الشيخ علي الكوراني العاملي
298
الجديد في الحسين (ع)
علم ، وإنما علم الغيب علم الساعة وما عدد الله سبحانه بقوله : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ، فيعلم سبحانه ما في الأرحام ، من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخي أو بخيل ، وشقي أو سعيد ، ومن يكون في النار حطباً ، أو في الجنان للنبيين مرافقاً . فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه أحد إلا الله ، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه فعلمنيه ، ودعا لي بأن يعيه صدري ، وتضطمَّ عليه جوانحي ) . يقصد عليه السلام أن علم الغيب بالذات لله تعالى وحده ، وهو يُعَلِّمُ منه ما شاء لمن يشاء من عباده . فعِلْمُ المخلوقين بالتعلم ، وعلم الخالق بالذات . وكم للنبي صلى الله عليه وآله من إخبار بالمغيبات عن مستقبل الأمة ومستقبل أصحابه ، وعن حال الناس في المحشر والجنة والنار ، وقد جمعها الشيخ نظري منفرد ، في مجلدين . بعض ما رآه النبي صلى الله عليه وآله في معراجه عن الحسين عليه السلام 1 . الحسين مصباح هدى تقدم من روايتنا عن عيون أخبار الرضا عليه السلام ( 1 / 52 ) : ( عن الحسين بن علي أبي طالب عليهم السلام قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده أبيُّ بن كعب فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : مرحباً بك يا أبا عبد الله يا زين السماوات والأرضين . قال له أبيٌّ : وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والأرضين أحدٌ غيرك ؟ قال : يا أبيُّ والذي بعثني بالحق نبياً إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض وإنه